سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٦٧ - الأثر السادس إصلاح البنية الفكرية للمجتمع المسلم
وتسبى بنات رسول الله وتساق كما تساق من لم تكن على دين الإسلام فضلاً عن حمل رأس ريحانة سيد الأنبياء والمرسلين وحبيب رب العالمين في البلاد الإسلامية ينظر إليه أولئك السلف (الصالح) وهم لا يحركون ساكنا ليقف الخلف متعجباً ولعل بعضهم مذهول مما حدث لأهل خير الأزمنة.
من هنا:
ليس من المستغرب أن يكون في المجتمع الإسلامي بنية فكرية تحتاج إلى الإصلاح بعد أن عملت على صبغ حياتها بدم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي غير آبهة بما يؤول إليه هذا الحدث من نتائج لا تنتهي آثارها إلى يوم الوعد الموعود.
ولذا:
كان إخراج الحسين عياله يعد أدوات جراحية عملت على استئصال الأمراض التي أصابت فكر المسلم فكونت له بنية فكرية عليلة تستسيغ قتل ابن بنت نبيها وتعذر القاتل فيما فعل.
وهو ما عرف بالفكر الجبري الذي ظهر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة وإن كان بصورة غير معلنة، بل يُعد الخليفة أبو بكر هو أول من وضع الأساس للفكر الجبري حينما خاطب المسلمين بعد السقيفة، قائلاً:
«أما والله ما أنا بخيركم، وقد كنت لمقامي هذا كارها، ولوددت لو أن فيكم من يكفيني فتظنون أني أعمل فيكم سنة رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ إذا لا أقوم لها، ان رسول الله كان يعصم بالوحي، وكان معه ملك، وان لي