سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٢١ - ثالثا العلة في اختصاص العقيلة زينب عليها السلام بهذه المصائب دون غيرها من بنات علي أمير المؤمنين عليه السلام
٤ ــ إنها الوحيدة من بين بنات أمير المؤمنين عليه السلام كانت أمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومما يدل عليه:
ألف: إن أختها أم كلثوم التي أشارت المصادر إلى وجودها في كربلاء وتناولت خطبتها في الكوفة لم يقطع المؤرخون أو النسابة أو غيرهم من الباحثين نسبة انتسابها لفاطمة عليها السلام.
نعم هناك من الروايات ما تدل على وجود هذه الشخصية، أي: أم كلثوم بنت علي عليه السلام لكن لم يجزم أحد بأنها ابنة فاطمة عليها الصلاة والسلام.
باء: ذهاب كثير من المحدثين والباحثين إلى أن أم كلثوم بنت فاطمة صلوات الله عليها قد توفيت في المدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وقد شيعها الحسن والحسين عليهما السلام مما يرجح عدم وجودها في الطف وأن أم كلثوم التي خرجت إلى كربلاء هي إحدى بنات علي عليه السلام وأمها أم ولد ــ كما سيمر بيانه ــ.
بمعنى: إن المقصودة في هذه الحرب هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمن لم يكن مع السلف في الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام، فهو اليوم يهجم على ابنتها، ومن فاته سلب فاطمة في المدينة فقد سلب ابنتها في كربلاء.
ولذلك: نجدها ــ بأبي وأمي ــ لما قام عبيد الله بن زياد بإدخال عيال الحسين عليه السلام إلى قصر الإمارة في الكوفة (دخلت زينب العقيلة في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها، فمضت حتى دخلت ناحية من القصر، وحفت بها إماؤها،