سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٩٢ - ثانيا المشيئة في القرآن
وقال:
(وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا)([٧٧]).
وقال:
(إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ) ([٧٨]).
وما أشبه ما ذكرنا أكثر من أن نأتي عليه في هذا الموضع.
فإن قال: فما معنى قوله:
(وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ) ([٧٩]).
قيل له: إن الله ذكر هذا المعنى في موضعين، وقد بينهما ودل عليهما بأوضح دليل وأشفى برهان على أنها مشيئته في الطاعة، فقال:
(لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)([٨٠]).
فهو عز وجل شاء الاستقامة ولم يشأ الاعوجاج ولا الفكر، وقال في موضع آخر:
(إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴿٢٩﴾ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ) ([٨١]).
[٧٧] سورة النساء، الآية: ٦٠.
[٧٨] سورة المائدة، الآية: ٩١.
[٧٩] سورة التكوير، الآية: ٢٩.
[٨٠] سورة التكوير، الآيتان: ٢٨ و ٢٩.
[٨١] سورة الإنسان، الآيتان: ٢٩ و٣٠.