سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٤٥ - أولا دور المرأة في معركة الجمل
عبد الله بن عباس ثم اجتمعوا كلهم عند قصر عبيد الله بن زياد ونزل الناس في كل ناحية وقد اجتمع مع علي ــ عليه السلام ــ عشرون ألفا والتفت على عائشة ومن معها نحو من ثلاثين ألفا وقامت الحرب على ساقها فتصافوا وتصاولوا وتجاولوا وكان من جملة من يبارز الزبير وعمار فحمل عمار نحوه بالرمح والزبير كاف عنه لقول رسول الله:
«تقتلك الفئة الباغية».
وقتل ناس كثير ورجع الزبير عن القتال وقال الواقدي كان زمام الجمل بيد كعب بن سور وما كان يأخذ زمام الجمل إلا من هو معروف بالشجاعة ما أخذه أحد إلا قتل وحمل عليه عدي بن حاتم ولم يبق إلا عقره ففقئت عين عدي واجتمع بنو ضبة عند الجمل وقاتلوا دونه قتالا لم يسمع مثله فقطعت عنده ألف يد وقتل عليه ألف رجل منهم وقال ابن الزبير جرحت على زمام الجمل سبعاً وثلاثين جراحة وما أحد أخذ برأسه إلا قتل أخذه عبد الرحمن بن عتاب فقتل ثم أخذه الأسود بن البحتري فقتل وعد جماعة وغلب ابن الزبير من الجراحات فألقى نفسه بين القتلى ثم وصلت النبال إلى هودج أم المؤمنين فجعلت تنادي الله الله يا بني اذكروا يوم الحساب ورفعت يديها تدعو على أولئك القوم من قتلة عثمان فضج الناس معها بالدعاء وأولئك النفر لا يقلعون عن رشق هودجها بالنبال حتى بقي مثل القنفذ فجعلت الحرب تأخذ وتعطي فتارة لأهل البصرة وتارة لأهل الكوفة وقتل خلق كثير ولم تر وقعة أكثر من قطع الأيدي والأرجل فيها من هذه الوقعة.
ثم حملت عليه السائبة والأشتر يقدمها وحمل بجير بن ولجة الضبي الكوفي وقطع بطانه وعقره وقطع ثلاث قوائم من قوائمه فبرك ووقع الهودج على الأرض