سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢٨ - ثانيا إخراج المشركين نساءهم وأولادهم في غزوة حنين
«لا، ولكن عارية مضمونة».
قال: لا بأس بهذا. فأعطاه.
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ألفين ــ من مكة ــ وعشرة آلاف كانوا معه، فقال أحد أصحابه: لن نغلب اليوم من قلة. فشق ذلك على رسول الله فأنزل الله سبحانه
(ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ)([١٣]).
وأقبل مالك بن عوف النصري فيمن معه من قبائل قيس وثقيف، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن أبي حدرد عينا فسمع ابن عوف يقول: يا معشر هوازن إنكم أحد العرب وأعدها، وإن هذا الرجل لم يلق قوما يصدقونه القتال، فإذا لقيتموه فاكسروا جفون سيوفكم واحملوا عليه حملة رجل واحد. فأتى ابن أبي حدرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال عمر: ألا تسمع يا رسول الله ما يقول ابن أبي حدرد؟ فقال:
«قد كنت ضالا فهداك الله يا عمر وابن أبي حدرد صادق».
قال الصادق عليه السلام:
«وكان مع هوازن دريد بن الصمة، خرجوا به شيخا كبيرا يتيمنون برأيه، فلما نزلوا بأوطاس قال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس، ولا سهل دهس، مالي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير؟ قالوا: ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم قال: فأين مالك؟ فدعي مالك له، فأتاه فقال:
[١٣] سورة التوبة، الآية: ٢٥.