سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢٢٠ - الأثر الخامس عشر تصحيح مسار سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأمة
فكان هذا الحدث هو أول انحراف عن مسار سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي تنص على أن حرب فاطمة وعلي وولديهما هي حرب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن سلمهم سلمه([٢٤٢]).
ثم تتابع هذا الانحراف عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليظهر بأبشع صورة على أرض كربلاء حينما ذبح المسلمون ابن بنت نبيهم وحملوا رأسه على رمح يطاف به في البلاد الإسلامية لينتهي به المطاف في طشت أمام (الحاكم الإسلامي) وهو يقرعه بالعصا والمسلمون ينظرون إليه وكأنهم يشاهدون ــ وبغض النظر عن الطبيعة الإنسانية الرافضة لهذا الأسلوب المتوحش ــ رأس ألد أعدائهم فلم يكفهم قتله بل لم يشفهم سحق جسده بسنابك الخيل وتقطيعه وإنما يفعل برأسه هذا الصنيع.
ومن ثم: أصبح المجتمع الإسلامي في أبعد ما يكون عن الإسلام.
وعليه: لزم أن يكون هناك تصحيح لهذا المسار وأن يصحو المسلمون من هذه الغفلة المطبقة على عقولهم وقلوبهم فكان ذلك من خلال وجود عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام التي وقفت تدق بكلماتها مع (الحاكم الإسلامي) طاغية بني أمية وفرعونهم الأكبر تلك الجدران التي أحاطت بعقول المسلمين فأصبحوا صماً بكما فهم لا يعقلون إلى المستوى الذي جعلهم يعتقدون أن لا حرمة لرسول الله وأهل بيته وليس لهم منزلة عند الله تعالى.
[٢٤٢] عن أبي هريرة قال: نظر النبي ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ إلى علي وفاطمة والحسن والحسين وقال: «أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم». أنظر: مستدرك الحاكم: ج٣، ص١٤٩؛ المصنف لابن أبي شيبة الكوفي: ج٧، ص٥١٢؛ الصحيح لابن حبان: ج١٥، ص٤٣٥؛ المعجم الأوسط: ج٣، ص١٨٠.