سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢١٩ - الأثر الخامس عشر تصحيح مسار سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأمة
الناس وتلك معضلة لدى الناس لاسيما أن الإنسان محكوم بما يصدر عنه من أقوال وأفعال وفي الأغلب الأعم لا يلتفت أكثر الناس إلا إلى ما يخرج من الأفواه لا إلى ما يصدر من الأفعال وتلك حقيقة يمكن مشاهدتها في كثير من الشواهد التأريخية والمواقف الحياتية.
ويكفي من ذلك شاهداً ما قام به معاوية من انتهاكات لحدود الله وهتك حرمته وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن هذا الفعل عند كثير من الناس لا يعني لهم شيئا، أو بالأحرى ينظر إلى قوله بالشهادتين بل: الأدهى من ذلك هو القيام بوضع المبررات له والتماس هذا فيما فعل من حربه لعلي بن أبي طالب عليه السلام وقتله الإمام الحسن عليه السلام بن بنت رسول الله وصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كحجر بن عدي ومحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر وغيرهم.
إذن: هناك تفاوت في الرتب وهناك فرق واضح بين الإسلام والإيمان وهو ما يدعونا إلى بيان بعض المصاديق التي ظهرت في هذا الأثر، أي: تصحيح مسار سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك أن الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رأت من بعض الصحابة ما كان كاشفاً عن هذا التفاوت بين الإسلام والإيمان حينما أقدم القوم على كشف بيت فاطمة عليها السلام([٢٤١]) بضعة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.
[٢٤١] قال أبو بكر عند وفاته: «فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على الحرب». أنظر في ذلك: تاريخ الطبري: ج٢، ص٦١٩؛ تاريخ ابن عساكر: ج٣٠، ص٤٢٠؛ كنز العمال للهندي: ج٥، ص٦٣٢.