سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٢١٦ - الأثر الرابع عشر الأثر الإرشادي
٥ . عن ابن عمر مرفوعاً: يا معاوية أنت مني وأنا منك لتزاحمني على باب الجنة([٢٣٥]).
ولذا: نجد أن تعامل آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع هذا المجتمع في بعض المشاهد التاريخية كان يستند إلى الإرشاد وكشف تلك الضبابية التي صنعتها أبواق المرتزقة والساسة الذين تزلفوا لبني أمية فكانوا أدوات للخراب والدمار.
هذه الحالة الاجتماعية والعقائدية كشفها الحوار الذي دار بين الإمام زين العابدين عليه السلام وأحد أبناء الشام الذين قدموا للتشفي والسباب من هؤلاء السبايا وبطبيعة الحال فإن الشماتة لا يظهرها الإنسان من الناحية النفسية إلا بعد أن يجد غريمهُ على هيئة مفجعة وهو ما كان عليه حال نساء النبوة وموضع الرسالة؛ فكان هذا الحوار الذي جرى بين الإمام زين العابدين والرجل الشامي يدل على تحقق الأثر الإرشادي لخروج عيال الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء.
ولذلك:
لما دنا هذا الشيخ الشامي من الإمام زين العابدين عليه السلام قال للإمام: (الحمد لله الذي أهلككم وأمكن الأمير منكم).
ههنا أفاض الإمام من لطفه على هذا المسكين المغتر بتلك التمويهات الضالة ساعياً لتقريبه من الحق وإرشاده إلى السبيل وهكذا أهل البيت عليهم السلام تشرق أنوارهم على من يعلمون صفاء قلبه وطهارة طينته واستعداده للهداية.
[٢٣٥] المصدر نفسه.