سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٩٥ - الأثر العاشر حفظ نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الانقطاع
وفي رواية السيد المقرّم «رحمه الله» كان المشهد أكثر وضوحا فقال «رحمه الله»: وانتهى القوم إلى علي بن الحسين وهو مريض على فراشه لا يستطيع النهوض فقائل يقول: لا تدعوا منهم صغيراً ولا كبيراً، وآخر يقول لا تعجلوا حتى نستشير الأمير عمر بن سعد وجرد الشمر سيفه يريد قتله فقال له حميد بن مسلم: يا سبحان الله أتقتل الصبيان؟ إنما هو صبي مريض فقال: إن ابن زياد أمر بقتل أولاد الحسين، وبالغ ابن سعد في منعه خصوصاً لما سمع العقيلة زينب ابنة أمير المؤمنين تقول:
«لا يقتل حتى أقتل دونه فكفوا عنه»([٢٠٧]).
٢ــ وحينما أمر عبيد الله بن زياد بإدخال بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قصر الإمارة، وبعد فظاظته وعجرفته مع ابنة أمير المؤمنين زينب عليها السلام التي عقرت بكلماتها رحم سلطانه أن قال لعلي بن الحسين عليهما السلام وقد التفت إليه: ما اسمك؟ قال:
«علي بن الحسين».
فقال: أو لم يقتل الله عليا؟ فقال زين العابدين عليه السلام:
«كان لي أخ أكبر مني يسمى عليا قتله الناس».
فرد عليه ابن زياد بأن الله قتله، قال عليه السلام:
«الله يتوفى الأنفس حين موتها وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله»([٢٠٨]).
وروى الطبري: أن ابن زياد حينما سمع هذا القول من الإمام زين العابدين
[٢٠٧] مقتل الإمام الحسين عليه السلام للسيد المقرم.
[٢٠٨] المصدر السابق: ص٢٤٢.