سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٩٤ - الأثر العاشر حفظ نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الانقطاع
بقوله: (ويحكم اهجموا عليه ما دام مشغولا بنفسه وحرمه، والله إن فرغ لكم لا تمتاز ميمنتكم عن ميسرتكم، فحملوا عليه يرمونه بالسهام حتى تخالفت السهام بين أطناب المخيم وشك سهم بعض أزر النساء فدهشن وأرعبن وصحن ودخلن الخيمة ينظرن إلى الحسين كيف يصنع)([٢٠٥]).
كل هذه المحاولات كشفتها وقعة الطف حتى إذا انجلت الحرب وإذا بنا نشهد صوراً جديدة تؤكد هذه الحقيقة وهي السعي في القضاء على نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة أهل بيته، لكن أنّى لهم ذلك وقد شاء الله أن يحفظ نسل رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وحبيبه، فبوجود العقيلة زينب عليها السلام وبجهادها استطاعت أن تحفظ بقية الله وحجته ومورد ذرية رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
فكانت هذه المشاهد كالآتي:
١ــ روى الطبري عن حميد بن مسلم، أنه قال: انتهيت إلى علي بن الحسين ابن علي الأصغر وهو منبسط على فراش له وهو مريض وإذا شمر بن ذي الجوشن في رجالة معه يقولون: ألا نقتل هذا؟
قال، فقلت: سبحان الله، أنقتل الصبيان إنما هذا صبي.
قال: فما زال ذلك دأبي أدفع عنه كل من جاء حتى جاء عمر بن سعد فقال: ألا، لا يدخلن بيت هؤلاء النسوة أحد، ولا يعرضن لهذا الغلام المريض ومن أخذ من متاعهم شيئاً فليرده عليهم، قال: فو الله ما رد أحد شيئا([٢٠٦]).
[٢٠٥] مقتل الإمام الحسين عليه السلام للمقرم: ص٢٩١.
[٢٠٦] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٤٧. مقتل الإمام الحسين عليه السلام لأبي مخنف الأزدي: ص٢٠١.