سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٩٣ - الأثر العاشر حفظ نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الانقطاع
حتى إذا وصلنا إلى كربلاء نجد إصرار المنافقين على إبادة الحسين عليه السلام وذريته جميعاً وبشتى الطرق، والمناداة بذلك:
١ــ فقد روى الطبري أن: شمر بن ذي الجوشن حمل حتى طعن فسطاط الحسين برمحه ونادى عليّ بالنار حتى أحرق هذا البيت على أهله، قال فصاح النساء وخرجن من الفسطاط، قال: وصاح به الحسين عليه السلام:
«يا ابن ذي الجوشن أنت تدعو بالنار لتحرق بيتي على أهلي، أحرقك الله بالنار!»([٢٠٣]).
٢ــ حينما تصدى أصحاب الحسين عليه السلام وبنو هاشم لجيش عمر بن سعد ومنعوهم من الوصول إلى خيام الإمام الحسين عليه السلام نادى عمر بن سعد بالجيش: (أحرقوها بالنار فأضرموا فيها النار فصاحت النساء، ودهشت الأطفال، فقال الحسين عليه السلام:
«دعوهم يحرقوها فإنهم إذا فعلوا ذلك لم يجوزوا إليكم، فكان كما قال»([٢٠٤]).
٣ــ لم يزل ابن سعد يحاول القضاء على الحسين وأهله فنراه يأمر الجيش
[٢٠٣] تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣٤؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص٦٩؛ البداية والنهاية لابن كثير: ج٨، ص١٩٧؛ مقتل الحسين لأبي مخنف: ص١٤١.
[٢٠٤]تاريخ الطبري: ج٤، ص٣٣٤؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص٦٩.