سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٦١ - الأثر الرابع الأثر التصديقي؛ وشاهده القرآني
(كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) ([١٧٤]).
ولعل الباحث أو القارئ حينما يستعرض تاريخ الأمم ومسيرة الأديان لا يجد أمة كالحسين وعياله قد خرجت وأُخرجت للناس، قد قدمت أرواحها ودماءها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالكيفية التي جرت في عاشوراء وبالصورة التي شهدتها كربلاء.
وإذا كان إبراهيم الخليل عليه السلام (أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّـهِ) ([١٧٥])، فكيف لا يكون الحسين وعياله عليهم السلام أمة.
الأثر الرابع: الأثر التصديقي؛ وشاهده القرآني
إنّ من السنن التي يعرضها القرآن الكريم في نهج الأنبياء عليهم السلام منهج الدفاع عن صدق دعوتهم، وبيان ذلك إلى الناس، فكان من خلال تقديم النساء والأطفال في إلقاء الحجة على من لم يؤمن بهم، فضلاً عن المكذبين لهم؛ وهذا ما قام به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حادثة المباهلة حينما كذبه النصارى في دعواه بالنبوة حينما خاطبه الباري عزّ وجل:
(الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِين) ([١٧٦]).
وقد نص كثير من كتب التفسير والتاريخ، كتفسير الكشاف للزمخشري، وتفسير الثعلبي، وتفسير العلامة الطباطبائي، ومجمع البيان، وتفسير البغوي،
[١٧٤] سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
[١٧٥] سورة النحل، الآية: ١٢٠.
[١٧٦] سورة آل عمران، الآية: ٦٠.