سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٦٠ - الأثر الثالث إن الحسين وعياله خير أمة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وشاهده القرآني
والمعروف منكراً، ذلك المجتمع الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حاله حينما توجه إلى أصحابه قائلاً:
«كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر».
فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ فقال:
«نعم، وشر من ذلك كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف».
فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال:
«نعم، وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً»([١٧٢]).
وعليه:
لزم أن تكون هناك أدوات فاعلة ومؤثرة تحيي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتصحح الأذهان في تشخيصها للمعروف والمنكر فتأمر بالأول وتنهي عن الثاني.
ولذا: نجد أن سيد الشهداء عليه السلام حينما خرج بعياله قد أشركهم في الهدف من هذا الخروج وأدخلهم في الغاية من تحركه فقال عليه السلام:
«إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالما إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر»([١٧٣]).
فكانوا مصداق قوله تعالى:
[١٧٢] الكافي للكليني: ج٥، ص٥٩، ح١٤؛ المعجم الأوسط للطبراني: ج٢٠، ص١٧٢، ح١١٣٨١.
[١٧٣] بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج٤٤، ص٣٢٩.