سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٥٨ - الأثر الثاني هواية القلوب للذرية، وشاهده القرآني
وعليه:
تظهر الآية المباركة التي تتحدث عن إخراج إبراهيم الخليل لذريته وإيداعهم في أرض قاحلة جانباً من الحكمة في هذا الخروج الذي ورثه ولده الحسين بن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي تلازم معه في الدلالة والأثر مع الفارق في المصائب والخطوب والرزايا التي ألمت بابن إبراهيم الحسين عليه السلام وبين ولده إسماعيل.
فعلى الرغم من توحد المصداق في فداء بيت الله الحرام بين نبي الله إسماعيل وحجة الله الحسين عليه السلام إلا أن المذبوح هو الحسين بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمفدى هو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام لا عن تفاوت في الشأنية بين رياضة الحبيب وولد الخليل وإنما لعظم البلاء الذي لا يتحمله قلب إبراهيم ورقّ له قلب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الممدوح بالذكر الحكيم:
(مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ) ([١٧٠]).
وأما الأثر في هذا الخروج الإبراهيمي والحسيني فهو إقامة الصلاة.
(رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاة) ([١٧١]).
وحينما كانت الغاية إقامة الصلاة بدلالتها البنائية لا الأدائية كانت الهواية القلبية مقرونة بالذرية وهم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ولعل المسلم اللبيب لا يحتاج دليلاً أو بياناً لمعرفة الشخص الذي تهوي إليه
[١٧٠] سورة النجم، ألآية: ١١.
[١٧١] سورة إبراهيم، الآية: ٣٧.