سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٥٧ - الأثر الثاني هواية القلوب للذرية، وشاهده القرآني
حصل لنبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام حينما أخرج زوجته وولده الرضيع نبي الله إسماعيل إلى وادٍ غير ذي زرع يحف بهم الخطر من كل جانب فضلاً عن فقدان ضروريات الحياة والبقاء كالماء والمأوى قال تعالى على لسان نبي الله إبراهيم عليه السلام:
(رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ) ([١٦٩]).
فهذه الآية المباركة تكشف جانباً من الحكمة في إخراج إبراهيم الخليل عليه السلام لعياله على قلة عددهم فيما لو قيسوا مع عيال الإمام الحسين عليه السلام فشتّان بين أن يكون المعصوم عليه السلام مأموراً من الله تعالى بحمل امرأة واحدة وولد واحد كإبراهيم الخليل عليه السلام الذي خرج بزوجته هاجر وولدها الرضيع نبي الله إسماعيل عليه السلام، وإخراجهم من بيت المقدس إلى أرض مكة عند بيت الله الحرام، وبين إخراج الإمام الحسين عليه السلام لعشر من أخواته وخمس من بناته وأزواجه الثلاث فهؤلاء ثماني عشرة امرأة بين فتاة في الرابعة من عمرها وبين عقيلة في السادسة والخمسين فضلاً عن مجموعة من الإماء اللاتي خرجن مع عقائل النبوة وبنات الوحي، ومن لحق بهن من نساء أصحاب الإمام الحسين عليه السلام اللاتي توقفت معاناة السبي لديهن في الكوفة حينما جاءت كل قبيلة فأخرجت نساءها من بين قافلة الهاشميات.
[١٦٩] سورة إبراهيم، الآية: ٣٧.