فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٤ - (١٢) عمران بن الحصين
قال نعتت لي من الواهنة, قال: أما إن مت وهي عليك وكلت إليها, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من تطير ولا تطير له أو تكهن أو تكهن له أظنه قال أو سحر أو سحر له».
ومن غرائب ما رواه ابن ابي شيبة انه روى الحديث عن لسان عمران فقال[٨١٥] «عن عمران بن الحصين أنه رأى في يد رجل حلقة من صفر فقال: ما هذه قال: من الواهنة، قال: لم يزدك إلا وهنا، لو متَّ وأنت تراها نافعتك لمتَّ على غير الفطرة»!!
وقال ابن الأثير[٨١٦] «وفى حديث عمران بن حصين " إنَّ فلاناً دخل عليه وفى عضده حلقة من صفر " وفى رواية " وفى يده خاتم من صفر، فقال: ما هذا؟ قال: هذا من الواهنة. قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنا " الواهنة: عرق يأخذ في المنكب وفى اليد كلها فيرقى منها. وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز، يقال لها: خرز الواهنة. وهي تأخذ الرجال دون النساء. وإنما نهاه عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم، فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنها»..
والحديث واضح! فهذا ما نتكلم عنه بأنه التواصل اللاشعوري بين مراحل الحياة, فالصحابة عاشوا جل حياتهم في جاهلية عمياء كان أيسر الأمور عندهم وأد البنات وعبادة الأوثان! فلا يعقل أنهم سيتلقفون الإسلام بكامل مبادئه بين ليلة وضحاها بدون ان تؤثر فيهم تفاصيل الحياة السابقة, اللهم إلا نفر منهم ممن كان له قصب السبق بفضل جهاده النفسي أو بفضل حياة حنيفية عاشها, أو كونه من أتباع الرسالات السماوية السابقة ممن كان يتعبد على دينه..
[٨٠٩] المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج ٥ - ص ٤٢٧.
[٨١٠] النهاية في غريب الحديث - ابن الأثير - ج ٥ - ص ٢٣٤.