فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠٩ - (٣) لعن الله القائد والسائق
- وكان يكتب بين يديه - فجاء الرسول فقال: هو يأكل. فقال: لا أشبع الله بطنه فهل ترونه يشبع؟ قال: وخرج من فج فنظر رسول الله إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه، أحدهما قائد والآخر سائق، فلما نظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم العن القائد والسائق والراكب ". قلنا: أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وإلا فصُمَّتا أذناي، كما عميتا عيناي».
وقد تعرضت هذه الرواية الى تشويه يهدف الى حصر اللعن في شخصية واحدة من هذه الشخصيات الثلاث, بهدف التقليل من التاثير السلبي للرواية على المعنيين, بها إذ رويت بصيغة اخرى في مجمع الزوائد[٧٠٥] وهي «عن المهاجر بن قنفذ قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة على بعير فقال الثالث ملعون» إذ أدّت هذه الصيغة المطلوب منها فضلاً عن ان هذه الصيغة حُرّفت ايضا! فقد فسرها المناوي في شرح الجامع الصغير بقوله[٧٠٦] «(الثالث) أي الإنسان الذي ركب على البهيمة وعليها اثنان فكان هو الثالث وكانت لا تطيق ذلك, (ملعون) أي مطرود عن منازل الأبرار يطهر بالنار فقوله (يعني على الدابة) مدرج من كلام الراوي لا من تتمة الحديث فلو بيّنه المصنف لكان أولى ثم إنه إنما قال في ثلاثة أقبلوا من سفر على هذه الهيئة فالكلام في ثلاثة مخصوصة ودابة معينة فلا يلزم منه حرمة ركوب أي ثلاثة كانوا على أية دابة»!!.
ولتحيا (الشروحات)!