فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٧ - (٧) عائشة تكسر القصعة!!
به الصحفة فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بين فلقتي الصحفة ويقول كلوا, غارت أمكم مرتين, ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صحفة عائشة فبعث بها إلى أم سلمة وأعطى صحفة أم سلمة لعائشة.
أخبرنا محمد بن المثنى عن عبد الرحمن عن سفيان عن فليت عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة قالت ما رأيت صانعة طعام مثل صفية, أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إناء فيه طعام فما ملكت نفسي أن كسرته, فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كفارته فقال إناء كإناء وطعام كطعام»..
والعجيب أن المحدثين يروون القِصّة بدون أن يشيروا الى أهم ما يستنبط منها وهي ان عائشة لم تكن تُكنّ للنبي أي احترام, والا فلو كان أحد المحدِّثين ممن رووا الواقعة مكان النبي, فهل يسمح لزوجته أن تفعل ذلك بدون ان يعطيها درساً في أدب الاحترام, وأي احترام هنا! إنه احترام خير البشر وخاتم الأنبياء والمرسلين!! وهذه واحدة من عدة وقائع نقلها المحدثون ولم يحللوا ما فيها ليس لأنهم لم ينتبهوا بل لأنهم يخافون من اظهار «ما لا تحتمله العامة» على ما يصرّحون!!.