فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٠ - (٣٥) سطيحة عمر!
الماء كان غير حرام» فاقرأ واعجب فابن حجر يقول:لا يمكن ان يكون النبيذ مسكرا فلو كان مسكرا لما حل شربه!! وهل هناك استدلال ارصن من هذا؟!.
وعمر لما كان يعلم ما يثيره فعله من استفهامات وجدالات فقد كان يوزع الاعذار لشربه للنبيذ فقد روى البيهقي[٦٢٦] «عن عمرو بن ميمون قال قال عمر رضي الله عنه انا لنشرب من النبيذ نبيذا يقطع لحوم الإبل في بطوننا من أن تؤذينا».. وهذا عذر جدير لأن يكون اقبح من ذنب شرب النبيذ!.
وقال ابن سعد في طبقاته[٦٢٧] «عن حميد عن أنس قال كان أحب الطعام إلى عمر الثفل وأحب الشراب إليه النبيذ»..
لذا فمن غير المستغرب ان تجد النبي صلى الله عليه وآله قد أنذر المسلمين بأن الخمر ستكون من أوائل الامور التي سيخالف بها الشرع بعد ان يغيروا اسمها قال ابن باي عاصم[٦٢٨] «حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية عن عتبة بن أبي حكيم عن صفة سليمان بن موسى عن القاسم بن محمد عن عمته عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء لفي الخمر يسمونها بغير اسمها»..
لهذا كان النبيذ آخر ما شربه عمر في الدنيا!! إذ روى ابن حنبل[٦٢٩] «قال ابن شهاب فقال سالم فسمعت عبد الله بن عمر يقول قال عمر أرسلوا إلي طبيبا ينظر
[٦٢٢] السنن الكبرى - البيهقي - ج ٨ - ص ٢٩٩.
[٦٢٣] الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج ٣ - ص ٣١٨ - ٣١٩.
[٦٢٤] كتاب الأوائل - ابن أبي عاصم - ص ٣٣ - ٣٤.
[٦٢٥] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ١ - ص ٤٢.