فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢١٥ - (١٧) نخلة عمر!
قلت:
لم يرض جزّارو التاريخ عن هذه الإهانة! فكيف يزرع عمر بن الخطاب نخلة ولا تثمر في احتمال هو واحد من مئتين؟! وفي رواية إن النخيل كان خمس مئة!.
لذا وحتى «لا تقوى حجج الرافضة!!»قالوا بان النخلة زرعها سلمان نفسه!! قال أحمد بن حنبل[٥١٩] «عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال كاتبت أهلي على أن أغرس لهم خمسمائة فسيلة فإذا عَلَقت فأنا حر, قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له قال اغرس واشترط لهم فإذا أردت ان تغرس فآذني قال فأذنته قال فجاء فجعل يغرس بيده إلا واحدة غرستها بيدي فعلقن الا الواحدة»!! ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم!.
والداعي لعمر بن الخطاب على ما فعله هو أنه عليم ببركة النبي صلى الله عليه وآله فأراد ان يُذكر اسمه كلما ذكرت الحادثة لكونه كان عالما بمآل النخل, وحمله المبارك السريع, ولكن هيهات! إذ انقلبت المسألة فصار كلما يتذكر الناس الحادثة يتذكرون ما حصل لنخلة عمر!.
ولهذا أمثال في التاريخ شاء الله ان تبقى ماثلة للعيان عبرة لمن اعتبر, منها ما كان يفعله مسيلمة الكذاب فقد[٥٢٠] «روى أن مسيلمة الكذاب لعنه الله تفل في بئر ليكثر ماؤها فغارت البئر وذهب ما كان فيها من الماء، فما فعل الله سبحانه من هذا، كان من الآيات المكذبة لمن ظهرت على يديه، لأنها وقعت على خلاف ما
[٥١٦] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٥ - ص ٤٤٠.
[٥١٧] تفسير القرطبي - القرطبي - ج ١ - ص ٧١.