فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٢ - (١٦) الأيّمة والتزوير
والثاني عدوي والثالث من بني عبد شمس!
لذا لم يسكت أمير المؤمنين عليه السلام عن التزوير المنتظر لهذا الحديث لكونه كان عالماً جزماً بأنه سيقع فقال[٢٥٦] «أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا، كذبا وبغيا علينا أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم. بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى. إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم. لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم».
ولما سَأَل امير المؤمنين عن حجة ابي بكر في المطالبة بالخلافة في السقيفة فقال «فماذا قالت قريش؟ قالوا: احتجّت بأنها شجرة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقال عليه السلام: احتجّوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة»[٢٥٧] علماً بأن أبا بكر وعمر لم يحتجّوا بحديث الأئمة من قريش على الأنصار في السقيفة, مما يكشف عن أنه لم يكن بهذا اللفظ وإلاّ لكان دليلاً حاسماً لهم!!.
ولمّا كانت الرواية مستفيضة, كانت الرواية الشاذة والتي رواها الهيثمي محط استغراب شديد لكل من قرأها إذ روى[٢٥٨] «عن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون بعدي إثنا عشر خليفة منهم أبو بكر الصديق لا يلبث بعدي إلا قليلاً, وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا, فقال رجل:من هو؟ قال: عمر بن الخطاب, ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن عفان فقال: يا عثمان إن ألبسك الله قميصا فأرادك
[٢٥٤] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٢ - ص ٢٧ - ٢٨/ دلائل الإمامة- الطبري الشيعي ص٢١.
[٢٥٥] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ١١٦.
[٢٥٦] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٥ - ص ١٧٨.