فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٣ - (٥) بيعة (فلان)!
يقول لو قد مات عمر لقد بايعت (فلانا), في مسند البزار والجعديات بإسناد ضعيف أن المراد بالذي يبايع له طلحة بن عبيد الله ولم يسمِّ القائل ولا الناقل, ثم وجدته في الأنساب للبلاذري بإسناد قوي من رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري بالإسناد المذكور في الأصل ولفظه قال عمر بلغني أن الزبير قال لو قد مات عمر بايعنا علياً.... الحديث, فهذا أصحّ»..!!
والذي يظهر من محاولة البزّار وغيره, إن وجود اسم طلحة سيخفّف الأمر على الناس وقارئي التاريخ أكثر من وجود اسم علي بن أبي طالب, ويغطّي أكثر على ما يتناقله المؤرخون (الناجون من الحجر الفكري) على الموضوع!!
فنقل الخلاف الجلي بين الحزب القرشي الغاصب وأمير المؤمنين عليه السلام سيثير السؤال المحيّر لأتباع الرجال: من الذي على حق من هؤلاء وكلهم عدول؟! وهذا سؤال لم يجدوا له حلّا ولن يجدوا إطلاقا! لكون المسألة ليست عند الشخصيات بل عند متبعي الحق منهم!.
والقوم لم يستطيعوا حتى إثبات أن العلاقة كانت (طبيعية) بين الصحابة وبالذات بين أمير المؤمنين عليه السلام من جهة وأبو بكر وعمر من جهة أخرى!
فهذا مسلم القشيري ينقل رواية كانت متداولة في القرن الثالث للهجرة تتكلم الرواية عن مجيء العباس عم النبي ومعه وأمير المؤمنين عليه السلام إلى عمر وهما يختصمان على ميراث! إذ يخاطب عمر بن الخطاب العباس وعلي عليه السلام بقوله[١٠٥] «فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال أبو بكر: أنا ولي
[١٠٤] صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج ٥ - ص ١٥٢/ وكذلك البيهقي في السنن الكبرى - ج٦- ص٢٩٨.