فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٢ - (٥) بيعة (فلان)!
ترغبوا عن آبائكم أو ان كفرا بكم ان ترغبوا عن آبائكم) ألا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما أُطرى عيسى بن مريم وقولوا عبد الله ورسوله, ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول والله لو مات عمر بايعت (فلانا) فلا يغترّنَّ امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت ألا وإنها قد كانت كذلك, ولكن الله وقى شرها وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرّة ان يقتلا....».
قلت:
إن (فلان) الذي يريد أن يبايع هو الزبير بن العوام, والذي يُراد أن يُبايع له والذي تدور حوله القصة (والذي لم يذكره احد) هو أمير المؤمنين عليه السلام!.
وقد ستر هذه الأسماء حتى بعض شرّاح الحديث مثل بدر الدين العيني صاحب «عمدة القاري في شرح صحيح البخاري» والذي عاصر ابن حجر في نفس الزمان وكانت له اعتراضات على طريقة شرح ابن حجر في «فتح الباري في شرح صحيح البخاري», والفرق بين الشرحين واسع وتراه جليا في الإفصاح عن الأسماء العديدة التي سترها البخاري وكنى عنها (بفلان وفلانة) بينما قام ابن حجر بنبش التاريخ حتى أودعها كتابه ومر عليها العيني مرور الكرام وليس منهم!.
فيما يخص هذه الرواية قال ابن حجر[١٠٤] في مقدمة فتح الباري «وقد كرر في هذا الفصل حديث ابن عباس عن عمر في قصة السقيفة فيه فقال عبد الرحمن بن عوف لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين هل لك في (فلان)
[١٠٣] مقدمة فتح الباري - ابن حجر - ص ٣٣٧.