فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٦ - (٤) إنتحال شخصية؟!
وسلم: من لهؤلاء فقال طلحة: أنا, فقاتل مثل قتال جميع من كان قبله وأصيبت أنامله، فقال حس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت بسم الله أو ذكرت اسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون إليك حتى تلج بك في جو السماء. ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم مجتمعون».
قلت:
إن الرواية كلها موضوعة لكي تبرز دور طلحة, وإلا فمن هم الأحد عشر رجلا الذين لم يفرّوا ولم يُذكر الا طلحة وحده؟! ومن هم الأنصار الذين استشهدوا دفاعاً عن النبي ولم يُذكر إلا طلحة؟!
والمعروف أن هناك نصوصاً عديدة تذكر بأن طلحة كان من بين الفارين في المعركة مثله مثل باقي كبار الصحابة, ما عدا علي!.
فقد ذكر الطبري[٨٨] ذلك في تفسيره فقال «حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: حدثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عبد النجار، قال: انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار، وقد ألقوا بأيديهم، فقال: ما يجلسكم؟ قالوا: قد قُتل محمد رسول الله. قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله! واستقبل القوم فقاتل حتى قتل. وبه سمّي أنس بن مالك».
فكيف حارب طلحة وهو هارب مع عمر وغيره؟!
والرواية الأصلية والتي زُورت هذه الرواية على غرارها لتحاول أن تحل
[٨٧] جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ٤ - ص ١٥٠.