فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٧ - (١٤) عبد الرحمن بن أبي الحكم!!
والسجود، وكان لهشام بن عبد الملك خصي إذا سجد هشام وهو يصلي في المقصورة قال: لا إله إلا الله، فيسمع الناس فيسجدون، وكانوا يقعدون في إحدى خطبتي العيد والجمعة ويقومون في الأخرى، قال: ورأي كعب مروان بن الحكم يخطب قاعدا، فقال: انظروا إلى هذا يخطب قاعدا، والله تعالى يقول لرسوله: {وَتَرَكُوكَ قَائِماً}[٨٢٣] قال: وأول من قعد في الخُطَب معاوية، وأول من أذن وأقام في صلاة العيد بشر بن مروان، وكان عمّال بني أمية يأخذون الجزية ممن أسلم من أهل الذمة، ويقولون: هؤلاء فروا من الجزية، ويأخذون الصدقة من الخيل، وربما دخلوا دار الرجل قد نفق فرسه أو باعه، فإذا أبصروا الآخية، قالوا: قد كان هاهنا فرس، فهات صدقتها، وكانوا يؤخرون صلاة الجمعة تشاغلا عنها بالخطبة، ويطيلون فيها، إلى أن تتجاوز وقت العصر، وتكاد الشمس تصفر، فعل ذلك الوليد بن عبد الملك ويزيد أخوه والحجاج عاملهم، ووكل بهم الحجاج المسالح معه والسيوف على رؤوسهم فلا يستطيعون أن يصلّوا الجمعة في وقتها. وقال الحسن البصري: واعجبا من أخيفش أعيمش! جاءنا ففتننا عن ديننا، وصعد على منبرنا، فيخطب والناس يلتفتون إلى الشمس فيقول: ما بالكم تلتفتون إلى الشمس! إنا والله ما نصلّي للشمس، إنمّا نصلّى لرب الشمس! أفلا تقولون: يا عدو الله، ان لله حقا بالليل لا يقبله بالنهار، وحقا بالنهار لا يقبله بالليل، ثم يقول الحسن: وكيف يقولون ذلك وعلى رأس كل واحد منهم علج قائم بالسيف!!».
ولمّا كان الأمويون يشيعون في البلاد الإسلامية بأن النبي كان يخطب قاعدا
[٨١٧] القرآن الكريم- سورة الجمعة - الآية ١١.