فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٨٦ - (٢) أُمُ سَلَمَة! أَم حفصة؟!
عن عبيد بن حنيف عن ابن عباس قال أردت ان أسأل عمر رضي الله عنه فما رأيت موضعا فمكثت سنتين, فلما كنا بمر الظهران وذهب ليقضي حاجته فجاء وقد قضى حاجته, فذهبت أصبُّ عليه من الماء, قلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: عائشة وحفصة رضي الله عنهما»..
وإرادة ابن عباس الاستفهام من عمر حول هويتي المراتين ومكوثه سنتين يكشف عن جو الرهبة الذي لم يستطع معه الناس إفشاء اسمي هاتين المراتين خوفاص من السلطان! لما يعلمون من نزول القرآن الشديد فيهما وتأثير ذلك على صورة الحاكم.
قال تعالى[٦٤٩]: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً}.
قال العيني[٦٥٠] « (إن تتوبا) الخطاب لعائشة وحفصة، أي: إن تتوبا إلى الله من التعاون على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإيذاء.....».
وكان ابن مسعود لا يقرأها «فقد صغت قلوبكما» بل كانت في مصحفه:[٦٥١] «فقد زاغت قلوبكما».
[٦٤٥] القرآن الكريم - سورة التحريم- - الآية ٤و٥.
[٦٤٦] عمدة القاري - العيني - ج ١٩ - ص ٢٥٢.
[٦٤٧] زاد المسير - ابن الجوزي - ج ٨ - ص ٥٢.