فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦١ - (٣٢) قصَّة عبد الله الحمار!!
الصعب بن معاذ قال وزقاق خمر فأهريقت وعمد يومئذ رجل من المسلمين فشرب من ذلك الخمر فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فكره حين رفع إليه فخفقه بنعله وأمر من حضره فخفقوه بنعالهم وكان يقال له عبد الله الحمار, وكان رجلاً لا يصبر عن الشراب, فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم مراراً, فقال عمر رضي الله عنه اللهم العنه ما أكثر ما يضرب, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعل يا عمر فإنه يحب الله ورسوله»..
واختار المقريزي ألاّ يحذف اسم عمر ولكن ان يحذف كلام النبي لعمر وزجره له فهذا أفضل!! فقال[٦٠٨] «ولعنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال صلى الله عليه وسلم: فإنه يحب الله ورسوله! ثم راح عبد الله كأنه أحدهم، فجلس معهم» وكل من يقرأ الحديث لا يرى الزجر الذي وجهه النبي صلى الله عليه وآله لعمر بن الخطاب.
والذي يفهم من سيرة عمر مع النبيذ من جهة وقصته مع عبد الله (الحمار) من جهة اخرى يصل الى نتيجة مفادها ان عمر تصرف وفق قاعدة «يكاد المريب ان يقول خذوني»!! والا فعمر كان يحمل معه نبيذا مسكراً.
[٦٠٥] إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ١ - ص ٣١٤.