فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥٤ - (٣٠) نسيب عمر الغامض!!
عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة - شجرة قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله عز وجل: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى» وفي لفظ الطبري[٥٩٦] إضافة لقول عمر وهو «وتمكِّن حمزة من العباس فيضرب عنقه»..
قلت:
ليس هناك قريب أو نسيب لعمر وإلا لوجدنا من ذكره من المؤرخين!! إنما ذلك ما دسّه بعض العمريين! بل ان عمر أراد من علي عليه السلام أن يضرب عنق أخيه عقيل ومن الحمزة أن يضرب عنق أخيه العباس!! وما يضر عمر من هذا بل سيكون سعيدا لكون عقيل والعباس من شيوخ بني هاشم, وبنو هاشم محسودون من عمر وغيره على النبوة والوصية بالخلافة باعتراف عمر نفسه, اذ روى الطبري في تاريخه[٥٩٧] خروج عمر وابن عباس في احد الاسفار وقول عمر لابن عباس «يا ابن عباس ما منع عليا من الخروج معنا قلت لا أدري قال يا ابن عباس أبوك عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت ابن عمه فما منع قومكم منكم قلت لا أدري قال لكني أدري يكرهون ولايتكلم لهم قلت لم ونحن لهم كالخير قال اللهم غفرا يكرهون أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة فيكون بجحا بجحا»..
وهذه ليست المرة الأولى لعمر التي يضحي فيها بغيره ويضمن سلامة نفسه!! فقد فعلها في الحديبية بعثمان! إذ روى ابن كثير[٥٩٨] في تاريخه قائلا عن النبي صلى الله عليه وآله «ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة، فيبلغ عنه أشراف قريش ما
[٥٩٣] جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ١٠ - ص ٥٧.
[٥٩٤] تاريخ الطبري - الطبري - ج ٣ - ص ٢٨٨.
[٥٩٥] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ٤ - ص ١٩١.