فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٤٧ - (٢٦) اللهم اغفر للمُحلّقين
اليعقوبي «وكان عثمان رجلاً حيياً»[٥٨٢] ومشى السُذّج في هذا الطريق دون ان يسألوا: وهل كان باقي الصحابة لا يعرفون الحياء؟! وما ميزة الحياء عند عثمان؟! وهل هو من الحياء الممدوح ام المذموم؟! فإذا كان ممدوحا فهل أن حياءه اكثر من النبي وبهذا يكون قد بلغ بخصاله ما يفوق النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم هو من الحياء المذموم وبهذا فلا فضيلة له!.
لكن الرواية تكشف بلا شك عن مدى حيائه من النبي صلى الله عليه وآله! فالذي لديه الجرأة على ان يخالف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكلام وجهاً لوجه فهو حتما ليس كما صوروه..
روى احمد في رواية أخرى[٥٨٣] «حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا روح وعبد الصمد وأبو عامر قالوا حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم قال أبو عامر عن أبي إبراهيم الأنصاري عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حلقوا رؤوسهم عام الحديبية غير عثمان بن عفان وأبى قتادة فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرتين»!! والدعاء للمحلّقين لا يتم فهمه جلياً إلا بقراءة القصة كاملة فالصحابة عصوا بعد أمرهم بالحلاقة ولم يقم احد منهم! قال عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه[٥٨٤] في الحديبية «فلما فرغ من قضية الكتاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا، فانحروا، ثم احلقوا، قال: فوالله ما قام منهم
[٥٧٩] تاريخ اليعقوبي - ج٢ -ص١٦٣.
[٥٨٠] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٣ - ص ٨٩.
[٥٨١] المصنف - عبد الرزاق الصنعاني – ج ٥ - ص ٣٤٠.