فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٣٤ - (٢٢) إستيقاظ الصحابة!
وأبي هريرة الراوي حديث قفوله من خيبر كان في السنة السابعة بعد الحديبية وهما كانا حاضرين الواقعة (قلت) فيه نظر لأن إسلام عمران كان بمكة, ذكره أبو منصور الماوردي في كتاب الصحابة, وقال ابن سعد وأبو أحمد العسكري والطبراني في آخرين كان إسلامه قديما.... (فإن قلت) ما كان السبب في أمره بالارتحال من ذلك المكان (قلت) بين ذلك في رواية مسلم عن أبي حازم عن أبي هريرة فإن هذا منزل حضر فيه الشيطان وقيل كان ذلك لأجل الغفلة وقيل لكون ذلك وقت الكراهة وفيه نظر لأن في حديث الباب (لم يستيقظوا حتى وجدوا حر الشمس) وذلك لا يكون إلا بعد أن يذهب وقت الكراهة وقيل الأمر بذلك منسوخ بقوله (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) وفيه نظر لأن الآية مكية والقصة بعد الهجرة» والغريب منه انه بعد كل منافحته المعهودة عن الشيخين قال «وفيه نظر لان الآية مكية والقصة بعد الهجرة»!.
وكان يغنيه عن هذا أن يقول إن القصة واحدة وأن النبي هو أول من استيقظ وعندها سيضطر الى الشطب على الاسمين اللذين حُشِرا حشراً في الرواية السالفة!.
والذي يحتمل أنهم استبدلوا اسم النبي صلى الله عليه وآله للسبب الذي ذكره الطيبي إذ قال[٥٥١] «في استيقاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الناس إيماء إلى أن النفوس الزكية وإن غلب عليها في بعض الأحيان شيء من الحجب البشرية لكنها عن قريب ستزول وأن كل من هو أزكى كان زواله أسرع».. وهو كلام نفيس, فأرادوا فضيلة لعمر وأبي بكر وهو أن يقال بأن نفوسهم زكية, والدليل انهما استيقظا حتى قبل نبي الله!.