فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٠٤ - (١٣) رجلٌ من المسلمين!
قلت:
مع تحفظنا على هذا الحديث (الإسرائيلي) بامتياز إلّا أنَّ هذا الرجل (المسلم) والذي ستره مسلم والبخاري وأبو داود هو أبو بكر بن أبي قحافه, أو عمر بن الخطاب ذكر ذلك ابن حجر, وقال[٤٩٣] «ذكر ابن بشكوال أن المسلم أبو بكر الصديق وهو في كتاب الأهوال لابن أبي الدنيا بإسناد صحيح إلى سعيد ابن المسيب قال كان بين أبى بكر ويهودي كلام, فذكر الحديث ورواه ابن عيينة في جامعه عن عمرو بن دينار مرسلا أيضا, وفى رواية أخرى أنه عمر لكن في قصة أخرى أخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه من مراسيل مكحول لكن سيأتي من حديث أبي سعيد عقب هذا أن القصة وقعت لرجل من الأنصار»..
والأنصار لما كانوا يواجهون عداوة شديدة من بني أمية اخذوا حصتهم من التشويه والتشهير فنُسب إليهم ما فعله غيرهم من طامات!
وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لهم «سترون بعدي أثره فاصبروا حتى تلقوني»[٤٩٤] وقد كان هذا الحديث سبب تكفير بعض المعتزلة لمعاوية, قال ابن ابي الحديد[٤٩٥] «وهذا الخبر هو الذي يكفر كثير من أصحابنا معاوية بالاستهزاء به، وذلك أن النعمان بن بشير الأنصاري جاء في جماعة من الأنصار إلى معاوية، فشكوا إليه فقرهم، وقالوا لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لنا: (ستلقون بعدي أثرة)، فقد لقيناها. قال معاوية: فماذا قال لكم؟ قالوا: قال
[٤٩٠] مقدمة فتح الباري - ابن حجر - ص ٢٨٠.
[٤٩١] صحيح البخاري - ج٣ - ص٨٠ / صحيح مسلم - ج٣ - ص١٠٥.
[٤٩٢] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٦ - ص ٣٢ - ٣٣.