فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩٩ - (١١) فلان وفلان من الانصار!
أو ذاك, قال فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول به ساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر, فمات منه, قال: فلما قفلوا قال سلمة وهو آخذ بيدي قال فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتاً, قال:مالك؟ قلت:له فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله قال من قاله قلت فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصاري فقال كذب من قاله ان لله لأجرين وجمع بين إصبعيه انه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله»..
والذي كناه بقوله «فقال رجل أو يهريقوها ويغسلوها» هو عمر بن الخطاب كما ذكر بن حجر[٤٨٤]..
وقد اخفوا اسمه لما رأوا انه رد الكلام على النبي صلى الله عليه وآله فلم يريدوا ان يظهر بمظهر الذي يرد كلام النبي ويشرع الأحكام بوجود النبي صلى الله عليه وآله!
ولما اُخفي «فلان وفلان» إلى الأبد ولم نجد من يكشف عنهما وجدنا البعض يكشف عن الرجل الثالث فقط وهو أسيد بن حضير! وله يرجع الفضل كله في بيعة السقيفة لأبي بكر على حساب سعد بن عبادة لكونه لم يرد ان تكون الغلبة لمنافسه على زعامة الأنصار سعد بن عبادة, ففضّل ان تكون الخلافة للمهاجرين وكل من يذكره يذكر معه موقفه من ابي بكر وعمر وتحالفه معهما, وما فعلوه له في حياته وبعد مماته فهذا ابن الأثير يقول[٤٨٥] فيه «هو أحد العقلاء الكملة أهل الرأي وله في بيعة أبى بكر أثر عظيم.... توفى أسيد بن حضير في شعبان سنة عشرين وحمل عمر بن الخطاب رضى الله عند السرير حتى وضعه بالبقيع وصلى
[٤٨١] مقدمة فتح الباري - ابن حجر - ص ٣٠٣.
[٤٨٢] أسد الغابة - ابن الأثير - ج ١ - ص ٩٣.