فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧٤ - (٦) خير ٌمن مقام فلان وفلان!!
مقام فلان وفلان، ومقامك خير من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهل بيت، قالت أم عمارة: أدع الله أن نرافقك في الجنة، قال: اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة، قالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا»...
قلت:
انتبه ابن ابي الحديد لهذا التمويه (في قوله: فلان وفلان) فقال[٤٢٤] «ليت الراوي لم يكنِّ هذه الكناية، وكان يذكرها باسمهما حتى لا تترامى الظنون إلى أمور مشتبهة, ومن أمانة المحدث أن يذكر الحديث على وجهه ولا يكتم منه شيئا، فما باله كتم اسم هذين الرجلين»!!
وأنا أقول لابن أبي الحديد (إن كان لا يعلم!!):
إن هذين الرجلين هما أبو بكر وعمر, وقد رويت القصة في كتب الشيعة بدون أي غموض فيها وأشار المحققون الى كونهما ابي بكر وعمر[٤٢٥] وقد نقل عن ابن معد قوله[٤٢٦] «ليس في الصحابة من يحتشم ويستحيى من ذكره بالفرار وما شابهه من العيب فيضطر القائل إلى الكناية إلا هما - أي أبو بكر وعمر -».
و (فلان وفلان) اللذان ذكرهما ابن معد بأنهما الوحيدان اللذان يضطر المحدِّث إلى الاحتشام من ذكر اسميهما هما اللذان ذكرهما ايضا ابن ابي الحديد في روايته حول أُحُد فقال[٤٢٧] «حدثنا الواقدي قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن خالد بن
[٤٢١] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٤ - ص ٢٦٦.
[٤٢٢] بحار الأنوار- المجلسي - ج ٢٠ - ص ١٣٤.
[٤٢٣] الهجوم على بيت فاطمة عليه السلام - عبد الزهراء مهدي - ص ٥٠٨.
[٤٢٤] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٥ - ص ٢٣ .