فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٧ - (٢) من هم هؤلاء؟!
لأدفعن لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لن يرجع حتى يفتح الله له، فبتنا طيّبة نفوسنا أن الفتح غدا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة، ثم دعا باللواء وقام قائماً فما منّا من رجل له منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل, حتى تطاولت أنا لها ورفعت رأسي لمنزلة كانت لي منه، فدعا علياً بن أبي طالب وهو يشتكي عينيه قال فمسحها ثم دفع إليه اللواء ففتح له، فسمعت عبد الله بن بريدة يقول: حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب»..
وقال الهيثمي[٣٨٧] «وعن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أحسبه قال أبا بكر فرجع منهزماً ومن معه فلمّا كان من الغد بعث عمر فرجع منهزما يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعطين الراية غداً...».
وقال ابن ابي شيبة الكوفي[٣٨٨] «سار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر، فلما أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم أو إلى قصرهم، فقاتلوهم فلم يلبثوا أن انهزم عمر وأصحابه، فجاء يجبنّهم ويجبّنونه، فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (لأبعثن إليهم رجلا يحبُّ الله ورسولَه ويحبُه الله ورسولُه، يقاتلهم حتى يفتح الله له، ليس بفرّار، فتطاول الناس لها، ومدّوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال، فمكث ساعة ثم قال: أين علي؟ فقالوا: هو أرمد، فقال: ادعوه لي..».
[٣٨٤] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٩ - ص ١٢٤.
[٣٨٥] المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج ٨ - ص ٥٢٥.