فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٤ - (١) وصالح المؤمنين!
وقد ذكر ابن حجر[٣٧٣] كون الآية نازلة في أمير المؤمنين عليه السلام برواية ينتهي سندها الى «محمد بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد الصادق» فالروايات التي رواها المحدثين في شأن نزول الآية لا يخلوا سندها من النواصب:
ففي رواية الحاكم النيسابوري تجد أبا قلابة الرقاشي ومكحولاً الشامي وهما من كبار النواصب[٣٧٤], ورواية مجمع الزوائد للهيثمي, ورواية الطبراني, ورواية الثعلبي في تفسيره فيها عبد الرحيم بن زيد وهو متروك[٣٧٥] ورواية الآلوسي فيها ميمون بن مهران وهو من اشد الناس بغضا لأمير المؤمنين عليه السلام[٣٧٦], وورد شقيق بن سلمة في باقي الروايات وهو من كبار النواصب[٣٧٧], إذن فرجال (مهلهلون) لا يصلحون لحديث سياسي من الدرجة الأولى من هذا النوع!.
فالآيات القرآنية من سورة التحريم: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}[٣٧٨] نزلت في حفصة بنت عمر وعائشة بنت أبي بكر, والآيات لا تحتاج للشرح والبيان وسنتناولها بتفصيل اكبر في صفحات قادمة إنشاء الله وما حدث فيها هي الأخرى من تزييف في محاولة لإخفائها! لذا وجدوا أن نسبة الفضيلة إلى أبي بكر وعمر سوف يخفّف من وطأة التهديد الوارد في الآيات لبنتيهما اللتين تظاهرتا على نبي الله صلى الله عليه وآله!!.
[٣٧٠] فتح الباري - ابن حجر - ج ١٠ - ص ٣٥٣.
[٣٧١] لاحظ ترجمة مكحول الشامي في كتاب «معجم نواصب المحدثين».
[٣٧٢] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج٧ - ص١٢٧.
[٣٧٣] لاحظ ترجمته في كتاب «معجم نواصب المحدثين» .
[٣٧٤] لاحظ ترجمته في كتاب «معجم نواصب المحدثين» .
[٣٧٥] القرآن الكريم- التحريم - من الآية٤.