فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣١ - (٢٢) رجلان من الصحابة!
أقضى وافقه الأمّه والميزان الذي لا يفارقه الحق, فشيء آخر.
وهذه الرواية رويت في بعض كتب الحديث بألفاظ تختلف عما روى البيهقي إذ روى مالك في الموطأ[٣٠٠] والشافعي في المسند[٣٠١] وابن عبد البر[٣٠٢] وغيرهم واللفظ لمالك «حدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، أن رجلاً سأل عثمان ابن عفان عن الأختين من ملك اليمين، هل يجمع بينهما؟ فقال عثمان: أحلتهما أية. وحرمتهما آية. فأما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك. قال، فخرج من عنده، فلقي رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن ذلك؟ فقال: لو كان لي من الامر شئ، ثم وجدت أحدا فعل ذلك، لجعلته نكالا. قال ابن شهاب: أراه علي بن أبي طالب».. وقبيصة بن ذؤيب ناصبي معروف.
وليتهم اختاروا ما اختاره الرازي[٣٠٣] في البسملة بعد استقصائه لحجج المخالفين ثم ابتدائه بتعداد حججه في ترجيح الجهر بالبسملة, فقال «وأما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى، والدليل عليه قوله عليه السلام: اللهم أدر الحق مع علي حيث دار»..
ولست أدري أين ذهب عثمان عن قوله المعروف «لولا علي لهلك عثمان»[٣٠٤]؟ وعندها سيترك العلم لأهله!..
[٢٩٧] كتاب الموطأ - الإمام مالك - ج ٢ - ص ٥٣٨ - ٥٣٩.
[٢٩٨] المسند - الشافعي- ص٢٨٩.
[٢٩٩] الاستذكار - ابن عبد البر-ج ٥ -ص٤٨٧.
[٣٠٠] تفسير ابن ابي حاتم الرازي - ج ١ - ص ٢٠٥.
[٣٠١] زين الفتى في سورة هل أتى - العاصمي - ج ١ - ص ٣١٧ .