فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٤ - (٢٠) صلَّيت كذا وكذا!!
عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال: سمعت عليا يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر، صلّيت قبل الناس بسبع سنين» وذكر الطبراني [٢٨٨]الحديث وقال «سمعت عليا يقول: صليت قبل الناس» بدون أن يذكر الفترة التي صلاها قبل الناس!! وكل هذه المحاولات لإخفاء ما يدل عليه الحديث العظيم لكونهم رأوا أنه يهدم العديد من محاولات التصنيم, وتجميل وتطييب الأوثان التي أقاموها لأناس لا يستحقون حتى تسويد الأوراق بذكر أسمائهم!.
فهذا الحديث يكشف عن كون أمير المؤمنين عليه السلام كان موحداً سبع سنين, وطوال هذه السنين السبع كان غيره من الصحابة يعبد الحجاره والخشب! وطوال سبع سنين يحج مسلماً, وغيره من الصحابة يحج مشركاً! وطوال سبع سنين يصلي ويصوم (حتى قبل أن يوجبهما الله), وغيره كان مشركاً! وبينما كان امير المؤمنين عليه السلام يتصدّق موحِداً كان غيره من كبار الصحابة يقدم القرابين للأوثان! وبينما كان أمير المؤمنين يتهجد ليلا ويناجي النبي إلى الصباح, كان غيره من كبار الصحابة يتمسّح بالحجارة والخشب لتنفعه أو تضره! وطوال سبع سنين كان يتحلّى بأجمل الأخلاق الإسلامية وكان غيره من الصحابة مرابياً شارباً للخمور زانياً!. وهذا ما اجتهدت مدرسة الخلفاء نفسها لقرون عديدة لتقشيره وترويضه وتأويله ليتناسب مع أراء الرجال الذين صنّموهم من دون الله, ويأبى الله إلا أن يتم نوره..
ولو طمسوا كل ما له شأن في التمييز بين أمير المؤمنين عليه السلام و(غيره)
[٢٨٥] المعجم الاوسط - ٧ - ص٢٥٤.