فلان وفلانة - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٩ - (١٨) الرجلُ المُقنّع
لكن كعب بن عجرة لم يتوان عن التلويح بصفات هؤلاء الأمراء الذين حدثّه عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله فرويت له العديد من هذه الروايات التي تثير العقول لتبحث عن واقعها السياسي المزري, منها:
ما رواه الهيثمي[٢٧٥] في مجمع الزوائد عنه «قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنها ستكون عليكم أمراء من بعدي يَعِظون بالحكمة على منابر, فإذا نزلوا اختلست منهم وقلوبهم أنتن من الجيف».
وما رواه النسائي في السنن الكبرى[٢٧٦] إذ قال «عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن تسعة, خمسة وأربعة أحد العددين من العرب والآخر من العجم, فقال: اسمعوا هل سمعتم أنه سيكون بعدي أمراء من دخل عليهم فصدّقَهُم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منّي ولست منه وليس يرد على الحوض, ومن لم يدخل عليهم ولم يصدّقهم بكذبهم ولم يُعنهم على ظلمهم, فهو منّي وأنا منه وسيرد على الحوض».
وحديثه المهم الذي وقف بوجه موجات التزوير والتزويق والتحريف لتعليم النبي الصلاة عليه لأمته, إذ روى البخاري في صحيحه[٢٧٧] «حدثني سعيد بن يحيى حدثنا أبي حدثنا مسعر عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه, قيل يا رسول الله: أما السلام عليك فقد عرفناه, فكيف الصلاة؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على آل إبراهيم انك
[٢٧٢] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٥ - ص ٢٣٨.
[٢٧٣] السنن الكبرى - النسائي - ج ٤ - ص ٤٣٥.
[٢٧٤] صحيح البخاري - البخاري - ج ٦ - ص ٢٧.