ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٦
وهذا العمل الفقهي الكلامي الذي نريد خوضه هو عمل موازي لعمل الفقهاء ولا تباين وتضاد بينهما، إذ أن فقهائنا يبحثون عن وظيفة المكلف عملياً وبيان ما هو المعذر عند المخالفة الاحتمالية وما هو منجّز الواقع الاحتمالي.
أما نحن في الفقه الكلامي فهمنا هو الدفاع عن أصل العقيدة من خلال الأحكام الشرعية، أي إنّنا نرید ـ وتبعاً للشريف المرتضى; ـ أن نثبت الحكم الشرعي الواقعي وأن نحكّم صحّة عقیدتنا وما نحن عليه من خلال الفروع الفقهية، وأن نقول للآخرين بأن أحكامنا منتزعة من السنّة النبویّة، وأنّها لم تأت بدافع الهوى والرأي، وأن«لیس عند أحد من الناس حقٌّ ولا صواب، ولا أحدٌ من الناس یقضي بقضاءِ حقٍّ إلّا ما خرج منّا أهلَ البیت، وإذا تشعَّبَت بهم الأُمور كان الخطأ منهم والصواب من عليّ٧»[٧٦]حسب قول الإمام الباقر٧.
وهذا هو الذي أراده الإمام عليّ ٧ في كلامه ونهى الناس عن أتّباع غيره بقوله: «يا أيُّها الناس اتّقُوا اللهَ و لاتُفتوا الناس بما لاتعلمون؛ فإنّ رسول الله٩قد قال قولاً آلَ منه إلی غیره، وقد قال قولاً مَن
[٧٦] الکافي ١: ٣٩٩ / ١ ، المحاسن ١: ٢٤٣/ح ٤٤٨عنه: وسائل الشیعة ٢٧: ٢٠.