ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤
الاقتران بين الامامة ومسائل الفقه
قبل التفصيل في بيان مقصودنا من الفقه الكلامي وارتباط هذا الأمر بالسيّد المرتضى لابد من الاشارة اجمالاً إلى وجود مسائل في الفقه والكلام يمكن الاستفادة منها في وجود الاقتران العقلي والشرعي بين اصل الإمامة ومسائل الفقه، وهو وإن لم يكن دليلاً متكاملاً لاثبات سماوية الإمامة لكن يمكن الاستفادة منه كشاهد ومؤيد لما نقوله ونعتقد به.
فإنّ ممّا لا سبيل إلى إنكاره أنّ للامامة مدخليّة مباشرة في كثير من الأحكام الشرعية، فصلاة الجمعة والعيدين مثلاً لاتجبان إلّا عند حضور الإمام المعصوم أو من نَصّبَهُ الإمام.
وكذا الأراضي المفتوحة عنوة، فالتصرف فیهن مشروطة بأذن المعصوم، وأيضاً تقسيم السبايا والفروج والغنائم، وإقامة الحدود، وتحليل الخمس للشيعة لتطيب مواليدهم، مع غيرها عشرات الأحكام، المنوطة بإذن الإمام إذناً عاماً أو خاصاً.
ومثله لزوم ذكر أسماء الأئمّة في خطب الجمعة، واجمال ذكر أسمائهم في تشهّد الصلاة بذكر جملة (اللّهُمَّ صل على محمّد وآل محمّد).
وقد ردّ ابن قدامة قول من أنكر سهم ذوي القربى فقال:
(فهو مخالف لظاهر الآية، فإنّ الله تعالى سمى لرسوله