ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٤
صرح المذهب والدفاع عنه فانبری لیقول للمخالفین بأنّ الشیعة لاتخالف إجماع المسلمين ولاتنفرد بمسائل خاصة بها، بل لها من يؤيدها من المذاهب الاخرى المعترف بها عندكم، فكلّ ماتقوله من مفردات فقهية وإعتقادية هو موجود عند الآخرین، وأن للشيعة فیها الحجّة من مصادر مخالفيهم.
إذن، فكتاب (الانتصار) هوكتاب انتصاريٌّ جدليٌّ مدعوم بالحجّة، ولیس هو جمعاً لأقوال المجتهدین في المسألة الواحدة فقط دون الموازنة والترجيح بینها، إذ حسب قول السيّد كان عنده من (الأدلة الواضحة والحجج اللائحة ما يغني عن وفاق الموافق ولا يوحش معه خلاف المخالف) لكنه تعمد الإيجاز لعلل هو أدري بها، وإلیكم مقاطع من مقدمته لكتاب (الانتصار) لتقفوا علی حقیقة الأمر، وعلى منهجه ودافعه للتأليف حيث قال:
أمّا بعد، فإنّي ممتثل ما رسَمَته الحضـرة السامیة الوزیریّة العمیدیّة، أدام الله سلطانها، وأعلى أبداً شأنها ومكانها، من بیان المسائل الفقهیّة التي شُنّع بها علی الشیعة الإمامیّة، وادُّعي علیهم مخالفة الإجماع، وأكثرها موافق