ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي

ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٤

والقَسْر في تحميل الأفكار، بل ندعو الی التحاورفیما بیننا في إطار المنطق العلمي والدلیل والبرهان، وهو الذي نمتلكه بأقوی اشكاله، نتدارسه في الحوزات العلمیة وعند أساتذتنا ومع طلابنا، و هو الذي قال به السيد المرتضـى: (نقول فيما اختلف فيه أهل القبلة بأصولٍ نشـرحها ونبيّنها)، أو أوضحه في قوله الآخر: (فأمّا ما عليه الدليل يعضده، و حُجّهٌ تعمده، فهو الحق اليقين، ولا يضرّه الخلاف فيه وقلة عدد القائل به).

أي ان من جملة ملامح هذا المنهج بل رکنه الاساس هو الاستدلال بالحكم المجمع عليه عند أهل البيت علی الآخرین في إطار أدلتهم العامة كالكتاب العزيز دون أن نحكّم دلیلنا الخاص علیهم، وذلك لان رسول الله كان قد راجعهم إلى الاخذ عن العترة.

ولأجل هذا المنهج تری السید المرتضى لم يعمل بأخبار الآحاد، لا لعدم حجّيتها عنده فقط، بل كان يريد التثبت أكثر فأكثر، وكأنه أراد إقناع أكبر عدد ممكن من أتْباع المدارس الإسلامية كيما يُلزمهم الاعتقاد بقوله، لذلك لم يستدل بأخبار الآحاد، بل كان يعمل على الاستنباط من الكتاب والأخبار المتواترة والمحفوفة بقرائن العلم، و هذه المنهجية هي