ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩
حول كل خصائصه العلمية والإجتماعية لَلَزِمَنا أنّ نُفرد له كتاباً خاصاً، ولماّ لم يكن هدفنا في هذه المحاضرة الإحاطة بجمیع جوانبه اكتفینا بتوضیح جانب واحد من شخصیته العلميّة، ألا وهو بیان ما اصطلحنا عليه بـ(الفقه الكلامي) الذي ندعو إخواننا الأساتذة إلی الاهتمام به والسعي لإحیائه وأيقاظه من سباته.
إنّنا نعلم أنّ الفقه الشیعي قد مرّ بمراحل كثيرة، وكانت أُولی تلك المراحل مرحلة الإفتاء طبقاً للأُصول الروائية المتلقّاة عن الأئمّة المعصومین عليهم أفضل الصلاة والسلام، وقد كتب في هذا المجال محدّثون وفقهاء كُثر، كان أولهم والد الشیخ الصدوق علي بن بابویه القمي (ت٣٢٩ه) الذي قَدِم بغداد أیّام الغیبة الصغری، وكان صدیقاً لسفیر الإمام الحجة٧الحسین بن روح، وهذا العالم الكبیر كتب (الشرائع) إلی ولده و كان فیه ما یحتاجه المسلم من أُمور الدین.
كما سارعلی نهجه ابنه الشيخ محمد بن علي الصدوق )ت٣٨١ه) فكتب: (المُقنع)، و (الهدایة)، كما كتب في هذا المنهج آخرون من العلماء والمحدثين.
والأعلام الثلاثة في بغداد: السید المرتضى وأستاذه الشيخ المفید