ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٣
وفي نهاية المطاف أُلخّص كلامي في نقاط ثلاث:
النقطة الأولى: أنّ فقه المقارن هو جمع لآراء المجتهدين وأدلّتهم التفصيلية في المسائل الفقهية الخلافية دون ترجيح كلي لرأي على آخر، مع وجود الاستنصار الجزئي فيه في حدود الالزام، أما رد ما يخالف فقهنا فهو ليس من اهتمامات هذه الفقه.
الثانية: أنّ الفقه الخلافي هو علم يُقتدَر به على حفظ الأحكام الفرعية المُختلَف فيها بين الأئمة، أو هدمها، بتقرير الحجج الشرعية وقوادح الأدلة، أي أنّها عملية اجتهادية:هدم وبناء، لكن طبقاً للظنون، فالفقيه ـ في هذا المنهج ـ لا يدّعي أنه وقف على العلم والقطع، بل يعترف بأنّ اجتهاده كان ظنّياً يحتمل الخطأ والصواب فيه، على خلاف الفقه الكلامي المعتقد بأنّ هذا الذي يقرره هو السنّة التي لاخلاف فيها.
الثالثة:أنّ الفقه الكلامي علم يبحث فيه عن الأحكام الشرعية القطعية[١٠٧] الثابتة بإجماع أتباع أهل البيت والمويدة بالشواهد والمتابعات
[١٠٧] والتي لاخلاف فيها عندنا منذ زمان النصّ إلى يومنا هذا، مثل المفردات التي بحثناها في دراساتنا السابقة.