ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١
كُثر، حتّی قيل:أنّه عطس مرة في مجلس الراضي (٣٢٢ ـ ٣٢٩ه) فتوالت علیه الأدعية طالبین له العافیة، بحیث تعجب الراضي من كثرة محبیه في ذلك المجلس!
وبعد الإطاحة بحركة البربهاري (ت٣٢٩ه) ـ وبالتحدید بعد عامین من وفاته، أي في سنة ٣٣١ه ـ انتعشت الشیعة وأخذت تمارس طقوسها الدینیة بحرّیة تامة، حتّی أنّ ابن عقدة (ت٣٣٢ه) صار یحدّث في مسجد براثا بمثالب الخلفاء بدون أي خوف.
وكلامنا هذا لا یعني أنّ فكر البربهاري قد مات بعد ذلك الحین، فقد بقي أناس یدافعون عنه و یواصلون منهجه وفكره أمثال: ابن بطة العكبري (ت٣٨٧ه) صاحب (الشـرح والابانة)، وابن سمعون البغدادي(ت٣٨٧ه)، وهذان وغیرهما من علماء الحنابلة كانوا یواصلون الفكر البربري البربهاري، وقد أفتی هؤلاء الحنابلة بعدم جواز مناكحة الرافضـي وأكل ذبیحته، وقالوا: إنّ مَن شتم الصحابة لیس مسلماً، وإنْ صلّی وصام، وعدّوا النیاحة علی الإمام الحسین بدعة وشركاً!
ومعنى ذلك أنّ هذه الفترة والفترة التي سبقتها ـ أعني فترة الغیبة