ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
وتصبح منهاجاً للاُمّة في حياتها، ولما كانت نصوص الكتاب والسنة- في رأي هؤلاء-لا تشتمل على أحكام كثيرمن القضايا والمسائل، فيدل ذلك على نقص الشريعة وانّ اللّٰه لم يشرع في الإسلام إلّا أحكاماً معدودة وهي الأحكام التي جاء بيانها في الكتاب والسنة، وترك التشريع في سائر المجالات الاُخرى إلى الناس أو إلى الفقهاء من الناس- بتعبير أخصّ-ليشرّعوا الأحكام على أساس الاجتهاد والاستحسان على شرط أن لا يعارضوا في تشريعهم تلك الأحكام الشرعية المحدودة المشرّعة في الكتاب والسنة النبوية»[٥٥]. في حين أن اهل البيت شددوا النكير على من يتهم الشريعة بالنقص أو يرى التصويب في آراء القضاة والمفتين؛ لأنّ الشريعة مكتملة وتامّة.
فإذا ثبتت هذه المقدمة فعلينا الوقوف عند فتاوى أبي حنيفة المخالفة لإجماع أهل البيت مثلاً كي نبيين مخالفتها للسنة المطهرة المعترف بها عندهم وطبق أصولهم، وكذا هو حالنا مع فتاوى غيره من الأئمّة الاربعة المخالفة لأهل البيت، فيجب علينا من خلال تلك الدراسات بيان جهلهم وعدم احاطتهم لابالفقه ولابالحديث، و بذلك يتضح
[١]المعالم الجديدة : ٣٧-٣٨.