ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٣
خطبة له: بأنّ الولاة مِن قَبله قد غیَّروا أحكاماً كثیرة وأنّه٧ عمل بصدد إصلاحها وإرجاعها إلى ما كانت عليه في زمان التشـريع، كما بیّن٧ لهم سبب اختلاف النقل عن رسول٩، وأنّهم لایَعْدون عن أربعة أشخاص، حيث قال:
« وإنّما أتاك بالحديث أربعة رجالٍ ليس لهم خامس: رجلٌ منافقٌ مُظهِرٌ للإيمان، مُتصنّع بالإسلامفلو عَلِم الناسُ أنّه منافقٌ كاذبٌ لم يَقْبلوا منه ولم يُصدّقوا قولَه
و رجلٌ سمع من رسول الله شيئاً لَم يحفَظْه على وجهه، فَوَهِم فيه، ولم يتعمّدْ كَذِباً، فهو في يديه و يرويه ويعمل به، ويقول: أنا سمعتُه من رسول الله٩، فلو عَلِم المسلمون أنّه وَهِم فيه لم يقبلوه منه، ولو عَلِم هو أنّه كذلك لَرَفَضَه!»[٦٢].
إلی آخر كلامه٧.
هذا هو منهج الإسلام الصحیح، وهو المنهج الذي اتّبعه السیّد في أعماله العلمية ونحن سائرون علیه في دراساتنا، أي أنّنا لا نحبّذ العنف
[٦٢] نهج البلاغه ٢: ١٨٩ / الخطبة ٢١٠، الکافي ١: ٦٢ / ١ـ باب اختلاف الحديث.