ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٨
الله حيث وضعه الله، فضلوا وأضلوا أتباعهم، ولم يكن لهم حجة يوم القيامة[٨٩]
إذن هذا الكلام من الإمام یوضّح انه ٧كان لا يرتضي قول أبي حنيفة: (قال عليٌّ و قلتُ أنا)، كما لم يرتضِ قوله:(قالت الصحابةُ وقلتُ)، لان أبا حنيفة بكلامه هذا كان يريد أن يضاهي كلامه كلام الصحابي مع أنّ أباحنيفة تابعي متأخّر، فلا يمكن مقايسة كلامه بكلام الصحابي الذي عاصر رسول الله، مع احتمالنا خطأ فهم الصحابي لروايته.
إذن فالإمام٧ كان لا یرید بقوله الفقه المقارن ولا یحبّذه، بل كان یرید أن یُؤخَذ العلم من عند أهله، وهم أهل بیت الرسالة:.
وفي اعتقادنا أنّ نقل كلام أئمّة المذاهب الأربعة في الدروس الفقهية المقارنة اليوم مكتفين بقاعدة الالزام تاركين مناقشة ادلتهم الاخرى المخالفة لفقه أهل البيت عملٌ غیر صحیح؛ لأنّه یعطي لكلامهم صبغةً علمیةفي المحافل الدینیة، ویجعله في مصافّ كلام الأئمّة المعصومین من أهل البیت:، مع أنّه من الظلم أن نجعل كلامهم في عداد كلام
[١] الكافي ٨: ١١٧ / ٩٢ وعنه في وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥/ ٣٣١٥١.