ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٧
انتشرت علی الألسن، وان السید جاء ليدفع تلك الشبهة ويسد الفراغ الفكري الناتج عنها، أي أنّه لم یكتبها لترف فكري أو لمحض بيان العلم والفضل.
ثانیها: أنّ الشناعة إنّما تجب في المذهب الذي لا دلیل علیه یعضده ولاحجة لقائله فیه.(فأمّا ما علیه الدلیل فهو الحق اليقين، ولا یضـرهم مخالفة من خالفهم وقلة عدد القائل به)، أي أنّ السید بكلامه هذا يريد أن يقول بانه لایهاب التشنیع علیه وعلی المذهب لقوّة دلیله وحجّته.
ثالثها: أكّد السیّد بأنّ كثرة القائلین بقول لایجعله حجة، إذ الحجة هو الدلیل المقدَّم وإنْ قلّ المتمسّكون به، وان ذهاب جميع الناس إلی قول مع ضَعفه لا فائدة فیه، فالذاهب إلی مذهب یُسأل عن صحة دلیله وقوة حجته القائدة إلیه، لا عمّن یوافقه أو یخالفه فیها، أي أنّ التهریج الإعلامي لایفید في البحث العلمي.
رابعها: أنّ الاختلاف في الآراء سنة الحیاة، وما من فقیه إلّا وله رأي يتفرّد به، إذ في فقه الجمهور آراء شاذّة مخالفة للمشهور كأقوال: الأوزاعي، واللیث بن سعد، والحسن البصـري، أو ابن جریر