ألفية السيد المرتضى فرصة للتعريف بالفقه الكلامي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٥
والمعاملات، ولهم عقل وفطرة سليمة فلا يرتضون الفتاوى الشاذة الموجودة عند المذاهب الأربعة والمخالفة للقرآن والسنة والعقل السليم، وهذا ما قرأناه في سبب استبصار الدكتور التیجاني من خلال أمر رَضاع الكبیر، والد مرداش في وقوفه على شواذ مسائل الطلاق والزواج حينما كان مستشاراً في أمر القضاء الشرعي في مصر، وغيرهم في غيرها.
وقد أشار الشیخ أبو زهرة في كتابه (الميراث عند الجعفرية)، إلى أمور كثيرة قد رجع القانون المصري فيها إلى الفقه الشيعي الإمامي الجعفري، ومن قبله سمح شيخ الازهر الأسبق محمود شلتوت بالتعبد بالفقه الجعفري وهذا التحول المشهود عند الاشخاص والموسسات يزيدنا عزماً وإصراراً على ترسخ هذا المنهج في الحوزات العلمية.
والذي نقترحه علی إخواننا الباحثین والمحققین والطلّاب وفضلاء الحوزة العلميّة هو الاهتمام بهذا الجانب، مع عدم تركهم الجانب الأوّل الذي عمل علیه علماؤنا السابقون منذ الزمن الأوّل إلی یومنا هذا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمین.
وأزكى الصلاة والسلام على محمّدٍ خاتم الأنبياء والمرسلين،
وعلى آله الهداة الميامين.